الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
521
تفسير روح البيان
لحاقه إياهم وآمنهم في بدء خوفهم قبل اللحاق ومن بدع التفاسير وآمنهم من خوف من أن تكون الخلافة في غيرهم كما في الكشاف وعن أم هانئ بنت أبى طالب رضى اللّه عنها قالت إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فضل قريشا اى ذكر تفضيلهم بسبع خصال لم يعطها أحد قبلهم ولا يعطاها أحد بعدهم النبوة فيهم والخلافة فيهم والحجابة للبيت فيهم والسقاية فيهم ونصروا على الفيل اى على أصحابه وعبدوا اللّه سبع سنين وفي لفظ عشر سنين لم يعبده أحد غيرهم ونزلت فيهم سورة من القرآن لم يذكر فيها أحد غيرهم لايلاف قريش وتسمة لايلاف قريش سورة يرد ما قيل إن سورة الفيل ولايلاف قريش سورة واحدة فلينظر ما معنى عبادتهم للّه دون غيرهم في تلك المدة . يقول الفقير أشار بقريش إلى النفس المشركة وقواها الظالمة الخاطئة الساكنة في البلد الإنساني الذي هو مكة الوجود وبالشتاء إلى القهر والجلال وبالصيف إلى اللطف والجمال واعني بالقهر والجلال العجز والضعف لان المقهور عاجز ضعيف وباللطف والجمال القدرة والقوة لان الملطوف به صاحب التمكين فاما عجز النفس وضعفها فعند عدم مساعدة هواها واما قوتها وقدرتها فعند وجود المساعدة فهي وصفاتها ترتحل عند العجز والضعف إلى بمن المعقولات لأنها في جانب يمين القلب وعند القوة والقدرة ترتحل إلى شأم المحسوسات لأنها في جانب شمال القلب الذي يلي الصدر فهي تتقلب بين نعم المعقولات ونعم المحسوسا ولا تشكرها بأن تقر بوحدة الوجود ورسالة رسول القلب كالفلاسفة المتوغلة في المعقولات والفراعنة المنهمكة في المحسوسات ولذا قال تعالى فليعبدوا رب هذا البيت اى بيت القلب الذي هو الكعبة الحقيقية لأنها مطاف الواردات والإلهامات ومن ضرورة العبادة له الإقرار برسالة رسول الهدى الذي هو القلب فالبيت معظم مشرف مطلقا لإضافة الرب اليه فما ظنك بعظمة الرب وجلاله وهيبته ورب القلب هو الاسم لجامع المحيط بجميع الأسماء والصفات وهو الاسم الأعظم الذي نيط به جميع التأثيرات العقلية والروحانية والعلمية والغيبية أمروا بأن يكونوا تحت هذا الاسم لا تحت الأسماء الجزئية ليتخلصوا من الشرك ويتحققوا بسر وحدة الوجود فان الأسماء الجزئية تعطى التقييد والاسم الكلى يعطى الإطلاق ومن ثمة بعث النبي عليه السلام في أم البلاد إشارة إلى كليته وجمعيته وهذا الرب الجليل المفيض المعطى أزال عنهم جوع العلوم والفيوض وأطعمهم بها وآمنهم من خوف الهلاك من الجوع لان نفس الجاهل كالميت ولا شك ان الاحياء يخافون من الموت هكذا ورد بطريق الإلهام من اللّه العلام تفسير سورة الماعون سبع أو ست آيات مكية بسم الله الرحمن الرحيم أَ رَأَيْتَ يا محمد اى هل عرفت الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ اى بالجزاء أو بالإسلام يعنى آيا ديدى ودانستى آنكس را كه تكذيب ميكند بروز جزا ويا دين الإسلام وباور نميكند . ان لم تعرفه أو ان أردت ان تعرفه فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ اى يدفعه دفعا عنيفا ويزجره زجرا